. . . . . . . . . .
شرح
سنخ الزكوات الواجبة . وقد احتاط فيها بالاحتياط الوجوبي السيّدان العلمان :
الأستاذ آية اللّه البروجردي وآية اللّه الشاهرودي - طاب ثراهما - في حاشيتهما على العروة . هذا .
ولكن يمكن أن يجاب عن ذلك بأن الخبر مضافا إلى ضعفه يقيّد الإطلاق فيه بالروايات المفسرة للصدقة التي تحرم عليهم بالزكاة المفروضة أو بالصدقة الواجبة فراجع ما مرّ من روايات الشحام وابن سنان وجعفر بن إبراهيم الهاشمي . وكون الزكوات المندوبة أوساخا أوّل الكلام إذ هذا التعبير ناظر إلى الآية الشريفة والأمر في الآية للوجوب . وإيجاب البعض لها لا ينفع من لا يقول بوجوبها . وقد مرّ من الجواهر دعوى الإجماع بقسميه وعدم الخلاف في حلّية المندوبة مطلقا .
المسألة الثالثة : هل الصدقات الواجبة بالأصالة كالهدي والكفارات حكمها حكم الزكاة الواجبة أم لا ؟
ربّما يستدلّ للأوّل مضافا إلى إطلاق ما دلّ على حرمة الصدقة عليهم بنحو الإطلاق بصحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قلت له : أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : « إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا . » « 1 » وبما مرّ من قوله « ع » في مرفوعة أحمد بن محمد : « لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة . » « 2 » وما في نهج البلاغة من قوله « ع » : « أصله أم زكاة أم صدقة ؟ فذلك محرّم علينا أهل البيت . » « 3 »هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 189 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 359 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 .
( 3 ) - نهج البلاغة ، عبده 2 / 244 ؛ لح / 347 ، الخطبة 224 .