ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال . ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد ( 1 ) ، لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه ( 2 ) ، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه - بإبراء أو تبرّع أجنبيّ - يسترجع منه . نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا ( 3 ) . ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه
شرح
( 1 ) مقتضى الجمود على ظاهر المرسل المتقدم تعيّن الصرف عن العبد لا الصرف إليه ، اللهم إلّا أن يوكل في الأداء عن نفسه من قبل صاحب المال وكان بأذن مولاه ، ولا ينافي ذلك الخبران الآتيان لانصرافهما إلى سهم الفقراء والمساكين .
( 2 ) إذ الدفع إلى المولى لم يكن تمليكا مطلقا له حتى يبقى ، بل وقع بقصد الفكّ وفي طريقه ، فإذا ظهر عدمه بقي المال على أصله . نظير المقدمة غير الموصلة ، حيث قالوا بعدم وجوبها بل عدم مقدميتها أيضا ، فتدبر . وبذلك يظهر الحال في الدفع إلى العبد أيضا إذا لم يصرف في الفك ويأتي تفصيل المسألة في المسألة الحادية والعشرين فانتظر .
( 3 ) لا إشكال في ذلك إذا كان بعد فكّه ، وأما قبله فلا يخلو من إشكال لما في موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه « ع » : « لا يعطى العبد من الزكاة شيئا . » « 1 » وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه « ع » : « ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء . » « 2 » اللهم إلّا إذا فرض تلف المال وصار على عهدته ، لانصراف الروايتين عنه حينئذ ، فإن عدم إعطائه من الزكاة يكون من جهة كون مصارفه على مولاه وأنه لا يملك في قباله بل يملك مولاه ما يعطى له ، وأما أداء
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 61 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 ؛ والوسائل 6 / 204 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 60 ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .