تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة فالظاهر كون زكاة الفطرة في المقام كزكاة المال . وربّما يؤيّد ذلك أنّ الظاهر من الأخبار أنّ الحكمة لحرمة زكاة المال عليهم كونها أوساخا للناس باعتبار كونها مطهرة لأموالهم ونفوسهم فلا تناسب لشؤون ذرية النبي « ص » ونظير هذه الحكمة توجد في زكاة الفطرة أيضا إذ الظاهر من بعض الأخبار كونها لحفظ الخلقة ودفع البلاء عنها ففي موثقة معتّب مولى الإمام الصادق « ع » أنّه قال له : « اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وأعط عن الرقيق وأجمعهم ولا تدع منهم أحدا فإنّك إن تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت . » « 1 » ولأجل ذلك يمكن القول أيضا بحرمة الصدقات المندوبة التي ربّما توضع تحت رؤوس المرضى والمعلولين وتدفع بقصد رفع البلاء عنهم فإنّ في مثل ذلك إهانة بسلالة النبي « ص » ، ولعلّ صدقات أهل الكوفة لأهل بيت الحسين « ع » أيضا كانت من هذا القبيل ولذا أخذتها وطرحتها أمّ كلثوم « ع » .

المسألة الثانية : هل الزكوات المندوبة كزكاة مال التجارة ونحوها بحكم الزكاة الواجبة

أو بحكم الصدقات المندوبة ؟ وجهان . ربّما يستدلّ للأوّل بما مرّ من خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : « هي الزكاة » « 2 » وبأنّ تعليل الحرمة في بعض الأخبار بأنّها أوساخ الناس شامل لها . كيف ؟ ! وقد أفتى بعض أصحابنا وأكثر فقهاء السنة بوجوبها فيعلم بذلك أنّها تكون من
هامش
( 1 ) - الكافي 4 / 174 ، كتاب الصيام ، باب الفطرة ، الحديث 21 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .