. . . . . . . . . .
شرح
يخرجها الناس من ذلك ؟ قال : « نعم قد عوّضنا اللّه في ذلك الخمس . » « 1 »
إذ الظاهر من السؤال والجواب كون المحرّم أعمّ من الزكاة ، والإمام « ع » قرّر السائل على ذلك .
ويمكن أن يجاب عن ذلك مضافا إلى عدم حجية المرسل أوّلا ، بأن شموله للصدقات المندوبة ليس إلّا بالإطلاق فلا يقاوم ما دلّ على اختصاص التحريم بالصدقات الواجبة .
وثانيا ، باحتمال إرادة التعميم بالنسبة إلى شخص النبي « ص » والأئمة من أهل بيته ولا نأبى عن القول بالحرمة المطلقة بالنسبة إليهم كما مرّ عن العلّامة في التذكرة الإفتاء به وسيأتي البحث فيه .
5 - ما في مرفوعة أحمد بن محمد من قوله : « والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد « ع » الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك الخمس . » « 2 » إذ الظاهر من العطف المغايرة ولو بالعموم والخصوص فيكون المحرم أعم من الزكاة .
وفيه أوّلا عدم حجّية الخبر الذي لا يعلم فيه الراوي ولا المرويّ عنه .
وثانيا ، ما مرّ من أنّ دلالته على تحريم الصدقة المندوبة ليس إلّا بالإطلاق وهو لا يقاوم ما دلّ على اختصاص التحريم بالصدقة الواجبة .
نعم يشكل الأمر حينئذ في الواجبة غير الزكاة كالكفّارات والهدي ونحوهما .
6 - ما في نهج البلاغة : « فقلت : أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرّم علينا
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 / 259 ، كتاب الزكاة باب دفع الصدقات ، والمستدرك 1 / 524 ، الباب 16 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 359 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 .