تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال : « وهذه لهم » « 1 » إذ الظاهر من الحديث تحريم الصدقة المندوبة وسهم سبيل اللّه أيضا إذا كانت الصدقة من غيرهم . ويمكن أن يجاب عن ذلك أولا : بأن المخاطب فيه شخص الإمام ومن الممكن حرمة المندوبة أيضا للنبي « ص » والأئمة « ع » . وثانيا : بأنّ إثبات الشيء لا يوجب نفي غيره فلعلّ بعض المياه كان وقفا على بني هاشم من قبل أنفسهم وبعضها أيضا كان من الصدقات المندوبة ، وكلّ منهما كان حلالا لهم ولكن السائل لمّا ذكر ما كان مصداقا للأوّل أجابه الإمام « ع » بما كان يوافقه فتأمّل . وكيف كان فلا يقاوم الحديث الأخبار المستفيضة السابقة . 3 - ما مرّ من خبر العرزمي عن جعفر بن محمد عن أبيه « ع » قال : « لا تحلّ الصدقة لبني هاشم إلّا في وجهين : إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض . » « 2 » إذ الظاهر منه حصر المستثنى في أمرين لا ثالث لهما . وفيه مضافا إلى ضعف السند أن ظهور الاستثناء في الحصر لا يقاوم ظهور الأخبار الماضية في حصر التحريم في الصدقة الواجبة فلعلّ الحصر هنا إضافي فيراد أن الصدقة الواجبة التي تحرم عليهم لا تحلّ لهم إلّا في هذين الوجهين فتأمّل . 4 - ما عن جعفر بن محمد « ع » أنّه قال : قال رسول اللّه « ص » : « لا تحلّ الصدقة لي ولا لأهل بيتي ، إنّ الصدقة أوساخ الناس » فقيل لأبي عبد اللّه « ع » : الزكاة التي
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 191 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .