. . . . . . . . . .
شرح
7 - وعن أبان بن تغلب عن الباقر « ع » عن أبيه عن جدّه « ع » قال : قال رسول اللّه « ص » : « من أراد التوسّل إليّ وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم . » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال .
أقول : قد استدل بهذا القبيل من الأخبار في مجمع الفائدة . « 2 » وشمول إطلاق بعضها للتصدق عليهم وإن كان واضحا ، ولكن كونها بحيث تقاوم إطلاق الأخبار الدالة على تحريم الصدقة عليهم قابل للمناقشة ، إذ بين الطائفتين عموم من وجه ومورد تعارضهما الصدقات المندوبة .
ويمكن حمل جميع هذه الأخبار على مثل الهدايا والصلات والصرف في حاجاتهم . وهذه العناوين تغاير عنوان الصدقة المبنيّة على الترحّم من العالي على الداني بقصد القربة .
قال في المنتهى في مقام الإشكال على من أحلّ الصدقة المندوبة للنبي « ص » واستدل بأنّه كان يقترض ويقبل الهدية وكل ذلك صدقة لقوله « ص » كلّ معروف صدقة قال :
« وفيه نظر لأنّ المراد بالصدقة المحرّمة ما يدفع من المال إلى المحاويج على سبيل سدّ الخلّة ومساعدة الضعيف طلبا للأجر ، لا ما جرت العادة بفعله على سبيل التودّد كالهدية والقرض ، ولهذا لا يقال للسلطان إذا قبل هدية بعض رعيّته أنّه تصدّق منه . » « 3 »
وعلى هذا فما يمكن أن تقاوم الأخبار المطلقة المانعة وتخصّصها هو ما مرّ من
هامش
( 1 ) - الوسائل 11 / 558 ، الباب 17 من أبواب فعل المعروف ، الحديث 7 .
( 2 ) - مجمع الفائدة 4 / 182 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 525 .