تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
الأخبار الشارحة لها المفسرة إياها بالزكاة والصدقة الواجبة . هذا .

[ الأخبار التي يظهر منها حرمة الصدقة ولو كانت مندوبة والجواب عنها ]

ولكن يعارض هذه الأخبار المفسّرة ظاهر أخبار أخر ربّما يظهر منها حرمة الصدقة ولو كانت مندوبة أيضا : 1 - خبر إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه الجعفري المرويّ عن قرب الإسناد قال : كنّا نمرّ ونحن صبيان فنشرب من ماء في المسجد من ماء الصدقة ، فدعانا جعفر بن محمد « ع » فقال : « يا بنيّ لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي . » « 1 » وإبراهيم بن محمد هذا أيضا من أحفاد جعفر الطيار ولكن لم يرد له توثيق ، قال المامقاني : « ويمكن استفادة وثاقته من كونه أحد الشهود المذكورين في وصية الكاظم « ع » . » « 2 » وفي السند أيضا محمد بن علي بن خلف العطّار وهو مجهول . ويمكن الجواب عن الخبر على فرض صحّته بأنّه حكم في واقعة خاصّة فلا يدلّ على حكم كلّي فلعلّ الماء المنهي عنه كان قد اشتري من الزكاة ، أو أن التمر الملقى فيه عادة كان منها ، أو لعلّ كلامه « ع » كان إرشادا إلى رجحان مائه لا تحريما للماء الآخر ، أو كان النهي للكراهة ، والصبيان لا تكليف لهم حتى يحمل نهيهم على التحريم اللّهم إلّا أن يقال : إن الأولياء يجب عليهم نهي الصبيان عن التصرف فيما لا يحلّ . 2 - ما عن قرب الإسناد أيضا عن البزنطي عن الرضا « ع » قال : سألته عن الصدقة تحلّ لبني هاشم ؟ فقال : « لا ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم » فقلت : جعلت فداك إذا خرجت إلى مكّة كيف تصنع بهذه المياه المتّصلة بين مكّة والمدينة وعامّتها صدقة ؟ قال : سمّ فيها شيئا ، قلت : عين ابن بزيع وغيره ،
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 188 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - تنقيح المقال 1 / 31 .