تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
الصدقة وهي لا تحلّ لك ؟ فقال : « إنّما حرمت علينا الصدقة المفروضة . » « 1 » ومن المظنون أنّه أراد بإبراهيم بن محمد إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني الذي كان يروي كثيرا عن الصادقين « ع » وضعّفه العامّة وقالوا إنّه كان رافضيا غير أنّ الشافعي كان يروي عنه كثيرا وكان يعتمد عليه وهو عندنا ممدوح حسن بل يظهر من البعض توثيقه فراجع حاله في رجال المامقاني وفي تهذيب التهذيب لابن حجر . وبالجملة فمقتضى هذه الأخبار المستفيضة بعد إرجاع بعضها إلى بعض وتقييد المطلق منها بالمقيّد اختصاص الحرمة بالزكاة الواجبة وهي التي عبّر عنها بالأوساخ اقتباسا من التطهير المذكور في الآية الواردة في أخذ الزكاة . ولعلّ الإنسان يطمئن إجمالا بصدور بعض هذه الأخبار مضافا إلى ما مرّ من نقاوة السند في بعضها . والمشهور أيضا حصروا التحريم في الزكاة أو في الصدقة الواجبة ، وقد عرفت أنّ المتبادر منها خصوص الزكاة الواجبة ، فالأخبار الدالّة على تحريم الصدقة عليهم بإطلاقها لم تبق على إطلاقها الأوّل فتدبّر . هذا .

[ الاستدلال بأنّها تعاون على البرّ والتقوى ]

وربّما يستدلّ لعدم حرمة الصدقة المندوبة لهم مضافا إلى ما مرّ : بأنّها تعاون على البرّ والتقوى فيكون سائغا لقوله - تعالى - :« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى . »وما رواه الجمهور عن علي وفاطمة - عليهما السلام - إنّها وقفا على بني هاشم ، والوقف صدقة . ولا خلاف في جواز معونتهم والعفو عنهم وغير ذلك من وجوه المعروف وقد قال - عليه السلام - : « كلّ معروف صدقة . » هكذا استدل في المنتهى . « 2 »
هامش
( 1 ) - أمّ الشافعي 2 / 69 ، كتاب الزكاة ، باب العلة في القسم . ( 2 ) - المنتهى 1 / 525 .
كتاب الزكاة — صفحة 367 | الشيخ المنتظري