تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

[ الأوّل المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ]

الأوّل المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ( 1 ) ، مطلقا كان أو مشروطا ، ( 2 ) والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في الشرائع : « وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدة ، والعبد يشترى ويعتق وإن لم يكن في شدة ولكن بشرط عدم المستحق . » « 1 » وفي الجواهر : « لا خلاف أجده في الأول بيننا وبين العامة ، بل الإجماع بقسميه عليه . » « 2 » ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر أبي إسحاق ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق « ع » ، قال : سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدّى عنه من مال الصدقة ، إن اللّه - تعالى - يقول في كتابه :« وَفِي الرِّقابِ . »« 3 » أقول : ويدل عليه إطلاق الآية الشريفة أيضا كما لا يخفى . والمذكور في الحديث الأداء عنه لا الأداء إليه ، فلا ينافيه ما ورد من قوله « ع » : « لا يعطى العبد من الزكاة شيئا . » « 4 » وقيد العجز مذكور في السؤال لا في الجواب ، فلا يدل الحديث على دخله في الحكم . نعم ، يمكن القول بدخله من جهة المناسبة المغروسة في الأذهان من أن شرع الزكاة ونحوها كان لسدّ الخلات ودفع الحاجات ، فإذا قدر العبد بنفسه على أداء مال الكتابة بلا مشقّة لم يجز صرف الزكاة فيه . ( 2 ) لإطلاق الأدلة . ( 3 ) لانتقاء الحاجة قبله فلا يصدق العجز ، اللهم إلّا أن يكون النجم قريبا ويعلم بعدم الوجدان بعد حلوله .
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 161 ( - طبعة أخرى / 121 ) . ( 2 ) - الجواهر 15 / 344 . ( 3 ) - التهذيب 8 / 275 ، باب المكاتب ، الحديث 35 ، والوسائل 6 / 204 . ( 4 ) - الوسائل 6 / 204 ، الباب 44 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .