. . . . . . . . . .
شرح
المياه عامّتها صدقة . » « 1 » وجعفر بن إبراهيم من أحفاد عبد اللّه بن جعفر الطيّار ثقة فالسند لا بأس به .
والظاهر أنّ كلامه « ع » ناظر إلى الزكاة التي اتّضح وجوبها على عامّة الناس وعمّت البلوى بها وعدّت في الشرع في عداد الصلاة وغيرها من دعائم الإسلام ، ومنصرف جدّا عن مثل الكفّارات الواجبة على فريق خاصّ عند حدوث أسباب خاصّة ، فضلا عمّا يعرض لها الوجوب أحيانا بالنذر والوصية ونحوهما فتدبّر .
قال في الجواهر : « ولا يخفى على من رزقه اللّه - تعالى - فهم لسانهم - عليهم السلام - ومعرفة إشاراتهم كون المحرّم الزكاة خاصّة ، فتقيّد بذلك تلك النصوص المعلوم عدم إرادة مطلق الصدقات منها لخروج صدقة الهاشمي وو الصدقة المندوبة ونحو ذلك ، كما أنّه لا يخفى من قرائن كثيرة اعتبار هذه النصوص فلا يقدح ضعف أسانيدها . » « 2 »
5 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه « ع » أنّه قال : « لو حرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة لأنّ كلّ ماء بين مكّة والمدينة فهو صدقة . » « 3 » ويحتمل اتحاد هذا الخبر مع ذيل الخبر الذي قبله فإنّ الراوي عن جعفر بن إبراهيم في ذلك الخبر هو عبد الرحمن بن الحجاج وعلى هذا فسقط جعفر من سند هذا الخبر فتدبّر .
6 - وقد مرّ عن أمّ الشافعي قوله : « أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه « ع » أنّه كان يشرب من سقايات الناس بمكّة والمدينة فقلت له : أتشرب من
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 189 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 413 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 188 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .