. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ استدلاله لحلّية المندوبة على الآل بوقف عليّ وفاطمة « ع » على بني هاشم أيضا قابل للمناقشة إذ الكلام في صدقات غير بني هاشم لبني هاشم .
واعلم أنّ ما ذكره من ردّ النبي « ص » لصدقة سلمان ليس على حقيقته إذ هو « ص » لم يردّها بالكلّية بل قال لأصحابه : كلوا ولم يأكل هو فراجع سيرة ابن هشام والبحار « 1 » في قصة إسلام سلمان .
والظاهر أنّ صدقته كانت مندوبة لا زكاة إذ كانت الواقعة في بدو ورود النبي « ص » إلى المدينة ولم يشرّع الزكاة حينئذ .
وفي رواية ، أنّ التمر الذي أتي به إلى النبي « ص » كان مما استوهبه سلمان من مولاته .
وراجع في هذا المجال المنتهى أيضا والمعتبر . « 2 »
4 - وفي أمّ الشافعي : « ولا يحرم على آل محمد « ص » صدقة التطوّع ، إنّما يحرم عليهم الصدقة المفروضة . أخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّه كان يشرب من سقايات الناس بمكة والمدينة فقلت له : أتشرب من الصدقة وهي لا تحلّ لك ؟ فقال : « إنّما حرمت علينا الصدقة المفروضة . » « 3 »
5 - وفي المغني لابن قدامة : « ويجوز لذي القربى الأخذ من صدقة التطوّع .
قال أحمد في رواية ابن القاسم : إنّما لا يعطون من الصدقة المفروضة فأمّا التطوّع فلا . وعن أحمد رواية أخرى : إنّهم يمنعون صدقة التطوّع أيضا لعموم قوله « ع » :
« إنّها لا تحلّ لنا الصدقة . »
والأوّل أظهر فإنّ النبي « ص » قال : « المعروف كلّه صدقة . » متّفق عليه ،
هامش
( 1 ) - سيرة ابن هشام 1 / 233 ؛ والبحار 22 / 358 و 364 ، تاريخ نبيّنا « ص » ، باب ( 11 ) إسلام سلمان ، الحديث 2 و 5 .
( 2 ) - المنتهى 1 / 525 ؛ والمعتبر / 282 .
( 3 ) - أمّ الشافعي 2 / 69 ، كتاب الزكاة ، باب العلة في القسم .