. . . . . . . . . .
شرح
8 - وذيّل العبارة الأخيرة في الجواهر بقوله : « بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه صريحا وظاهرا فوق الاستفاضة كالنصوص . » « 1 »
أقول : ولا يخفى أنّ ظاهر عبارة الشرائع أنّ التفصيل بين الواجبة والمندوبة كان في الزكاة لا مطلق الصدقة . وبحثه وبحث سائر الفقهاء أيضا وقع في كتاب الزكاة فلعلّ من عبّر منهم بلفظ الصدقة أيضا أراد بها خصوص الزكاة كما هو المتعارف في إطلاق كثير من النصوص وكلمات الأصحاب بحيث تنصرف عن مثل الهدي والكفارات فضلا عمّا وجب بمثل النذر والوصية ونحوهما فتأمّل .
9 - وفي المسالك في ذيل عبارة الشرائع قال : « يستثنى منه النبي « ص » فإنّ الأصحّ تحريم الصدقة عليه مطلقا وكذا الأئمة « ع » . وفي حكم المندوبة لغيرهم المنذورة والموصى بها ، وفي الكفارة وجهان أصحّهما جوازها فيختصّ التحريم بالزكاتين . » « 2 »
10 - وفي الجواهر أيضا : « ثمّ إنّه قد يظهر من جماعة كالسيد والشيخ والمصنف والفاضل في جملة من كتبه إلحاق جميع الصدقات الواجبة بالزكاة كالكفارة ونحوها ، بل ربّما ظهر من الثلاثة في الانتصار والخلاف والمعتبر الإجماع عليه ،
بل صرّح بعضهم بأنّ من ذلك الصدقة الواجبة بالنذر وأخويه ، وآخر الصدقة الموصى بها ، وثالث الهدي الواجب ، وربّما كان مقتضى ذلك حرمة ردّ المظالم الواجبة عليهم ضرورة كونها كالواجبة بالعارض بنذر ووصية ونحوهما .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 413 .
( 2 ) - المسالك 1 / 61 .