[ كلمات الفقهاء ]
شرح
1 - ففي كتاب قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 26 ) : « النبي « ص » كان يحرم عليه الصدقة المفروضة ولا يحرم عليه الصدقة التي يتطوّع بها ، وكذلك حكم آله وهم ولد عبد المطلب لأنّ هاشما لم يعقب إلّا منه ، وبه قال الشافعي أعني في صدقة التطوّع إلّا أنّه أضاف إلى بني هاشم بني المطلب . وله في صدقة التطوّع وجهان في النبيّ خاصّة دون آله . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم فإنّهم لا يختلفون فيه . . . » « 1 »
أقول : ظاهر عبارة الخلاف التفصيل بين كون الصدقة مفروضة أو متطوّعا بها من غير فرق بين الزكاة وغيرها من أنواع الصدقات ، اللّهم إلّا أن يدّعى انصراف الصدقة المفروضة إلى الزكاة كما يأتي بيانه .
2 - وقال في النهاية : « ولا تحلّ الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة . . .
فأمّا ما عدا صدقة الأموال فلا بأس أن يعطوا إيّاها . » « 2 »
أقول : يمكن أن يقال بانصراف الصدقة الواجبة في الأموال إلى ما شرّعت في نفس الأموال لتطهيرها فلا تشمل الكفارات والهدي لثبوتهما في ذمّة الشخص .
نعم مقتضى ذلك عدم حرمة زكاة الفطرة أيضا مع أنّه قال في زكاة الفطرة من النهاية : « والمستحق لها هو كلّ من كان بالصفة التي تحلّ له معها الزكاة ، وتحرم على كلّ من تحرم عليه زكاة الأموال . » « 3 » وسيأتي الكلام في ذلك .
3 - وفي التذكرة : « الصدقة المفروضة محرّمة على النبيّ « ص » إجماعا .
وأمّا المندوبة فالأقوى عندي التحريم أيضا لعلوّ منصبه وزيادة شرفه وترفّعه فلا يليق بمنصبه قبول الصدقة لأنّها تسقط المحلّ من القلب .
ولأنّ سلمان الفارسي أتى النبي « ص » فحمل إليه شيئا فقال : ما هذا ؟ فقال :
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 353 .
( 2 ) - النهاية / 186 .
( 3 ) - النهاية / 192 .