. . . . . . . . . .
شرح
صدقة فردّه ، ثمّ أتاه به من الغد فقال : هدية فقبله .
ولعموم قوله « ص » : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة » وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : أنّها تحلّ كما تحلّ لآله . والفرق فضيلته عليهم وتميّزه عنهم ، والوجه عندي أنّ حكم الأئمة « ع » حكمه في ذلك .
وأمّا باقي آله فتحرم عليهم الصدقة المفروضة على ما تقدّم . وهل تحلّ المندوبة ؟ المشهور ذلك وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين لأنّ عليّا « ع » وفاطمة « ع » وقفا على بني هاشم ، والوقف صدقة .
وروى الجمهور عن الصادق « ع » عن أبيه الباقر « ع » أنّه كان يشرب من سقايات بين مكّة والمدينة فقلت له : تشرب من الصدقة ؟ فقال : « إنّما حرمت علينا الصدقة المفروضة . » ويجوز أن يأخذوا من الوصايا للفقراء ومن النذور .
وعن أحمد رواية بالمنع لعموم قوله « ع » : « إنّا لا تحلّ لنا الصدقة » والجواب الحمل على المفروضة جمعا بين الأدلّة .
أمّا الكفارة فتحتمل التحريم لأنّها واجبة فأشبهت الزكاة . والأقوى الجواز للأصل وانتفاء المانع فإنّها ليست زكاة ولا هي أوساخ الناس . » « 1 »
أقول : لا يخفى وجود بعض من التهافت في كلامه - قدّس سرّه - لأنّه تارة تمسّك بالحديث النبويّ لعدم حلّية الصدقة المندوبة للنبي « ص » وأخرى حمله على الصدقة المفروضة ردّا لأحمد .
وأفتى تارة بعدم حلّية المندوبة للأئمة « ع » أيضا وأخرى استدل لحلية المندوبة على آله بشرب الإمام الباقر « ع » من السقايات وقوله « ع » : « إنّما حرمت علينا الصدقة المفروضة » فتأمّل .
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 235 .