تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين . وأمّا إذا كان المالك المجهول الّذي يدفع عنه الصدقة هاشميّا فلا إشكال أصلا . ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه . وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : هل المحرّم على بني هاشم هي الصدقة مطلقا ، أو الواجبة منها مطلقا دون المندوبة ، أو الواجبة منها بالأصالة مطلقا دون الواجبة بالعرض كالمنذورة والموصى بها والمشروطة في عقد لازم والتصدّق باللقطة أو مجهول المالك أو المظالم ، أو الزكاة مطلقا دون غيرها من الصدقات وإن كانت واجبة كالهدي والكفارات ، أو خصوص الزكاة الواجبة دون المندوبة منها ، أو خصوص الواجب من زكاة المال فلا تحرم زكاة الفطرة أيضا ، أو يفصّل بين النبيّ « ص » والأئمة المعصومين « ع » وبين غيرهم من بني هاشم فيحرم على النبيّ « ص » والأئمة « ع » مطلق الصدقات حفظا لحرمتهم وقداستهم كما قيل ، وأمّا سائر بني هاشم فيحرم عليهم خصوص الواجبة أو خصوص الزكاة لكونها أو ساخا كما في الحديث أو خصوص الواجبة منها ، وأمّا غيرها فيحل لهم بمقتضى العمومات اللّهم إلّا أن يكون في مقام الإهانة والمهانة كما حكي من إعطاء أهل الكوفة صدقات من التمر والخبز والجوز لأهل بيت الحسين « ع » ترحّما وصارت السيدة أمّ كلثوم « ع » تأخذها من أيديهم وترمي بها إلى الأرض وتقول : إنّ الصدقة علينا حرام . « 1 » فتكون اللام إشارة إلى النوع المعهود في ذلك اليوم الملازم للمهانة ؟ في المسألة وجوه بل أقوال ، ولا بدّ قبل تحقيق المسألة من نقل بعض الأقوال والكلمات :
هامش
( 1 ) - البحار 45 / 114 ، تاريخ الحسين بن علي سيد الشهداء « ع » ، باب ( 39 ) الوقائع المتأخّرة عن قتله .