. . . . . . . . . .
شرح
وقال اللّه - تعالى - : « فمن تصدّق به فهو كفارة له . » وقال - تعالى - :« فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . »ولا خلاف في إباحة المعروف إلى الهاشمي والعفو عنه وإنظاره . وقال إخوة يوسف :« وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا . »والخبر أريد به صدقة الفرض لأنّ الطلب كان لها والألف واللام تعود إلى المعهود .
وروى جعفر بن محمد عن أبيه أنّه كان يشرب من سقايات بين مكّة والمدينة فقلت له : أتشرب من الصدقة ؟ فقال : « إنّما حرمت علينا الصدقة المفروضة . »
ويجوز أن يأخذوا من الوصايا للفقراء ومن النذور لأنهما تطوّع فأشبه ما لو وصّى لهم .
وفي الكفارة وجهان : أحدهما يجوز لأنها ليست بزكاة ولا هي أوساخ الناس فأشبهت صدقة التطوّع . والثاني لا يجوز لأنّها واجبة أشبهت الزكاة . » « 1 »
6 - وفي المحلّى لابن حزم في فقه الظاهريين من السنة بعد ما سوّى بين بني هاشم وبني المطلب قال : « ولا يحلّ لهذين البطنين صدقة فرض ولا تطوّع أصلا لعموم قوله « ص » : « لا تحلّ الصدقة لمحمد ولا لآل محمد . » فسوّى بين نفسه وبينهم ، وأمّا ما لا يقع عليه اسم صدقة مطلقة فهو حلال لهم كالهبة والعطيّة والهدية والنّحل والحبس والصّلة والبرّ وغير ذلك لأنّه لم يأت نصّ بتحريم شيء من ذلك عليهم . » « 2 » هذا .
7 - وقال المحقّق في الشرائع : « الوصف الرابع أن لا يكون هاشميّا فلو كان كذلك لم تحلّ له زكاة غيره ، . . . ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المغني لابن قدامة 2 / 521 .
( 2 ) - المحلى 6 / 147 ( المجلد الثالث ) ، كتاب الزكاة .
( 3 ) - الشرائع 1 / 163 ( - طبعة أخرى 1 / 124 ) .