تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولو سلّمنا في باب الزكاة جواز الإعطاء زائدا عليها بتوهّم دلالة الأخبار الظاهرة في جواز الإغناء على ذلك فلا يجري في المقام إذ الزكاة هنا عوض عن الخمس ولا يزيد العوض على المعوّض . وبالجملة فحيث إنّ حلّ الزكاة هنا مشروط بعدم التمكن من الخمس ، والملاك في الخمس مئونة السنة فإن أحرز عدم التمكن منه في تمام السنة جاز له أخذ مئونة السنة وإلّا فبمقدار ما أحرز فيه عدم التمكن منه ، ولا محالة يراد به عدم التمكن عرفا فلو فرض حصوله بمشقّة وذلّ عدّ غير متمكن كما لا يخفى . وأمّا إن كان المستند في المسألة مؤثقة زرارة السابقة كما هو الظاهر فلا يخفى أنّ المستفاد منها عدم جواز الأخذ إلّا بمقدار الضرورة وسدّ الرمق كما عن كاشف الرموز . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المتعارف في باب النفقات رعاية نفقة اليوم والليلة فينصرف إليها الإطلاق وبه قال ابن فهد على ما حكي عنه وإليه أشار المصنّف أيضا . كيف ؟ ! ويبعد جدّا بلوغ حاجتهم إلى حدّ إباحة الميتة بل لا تبلغه حاجة أحد إلّا نادرا في غاية الندرة فلا وجه لتحديد المأخوذ بسدّ الرمق إذ هذا المقدار يجده كلّ شخص غالبا والتحديد به حرج شديد منفي لا يلائم حكمة تحريم الزكاة التي هي ترفّعهم عن الأوساخ فإنّها لا تقتضي هذا المقدار من التضييق فليحمل التشبيه في الموثقة على التشبيه في أصل التحليل لا مقداره كما مرّ من الحدائق . وكيف كان فيشكل أخذ الزائد على نفقة اليوم والليلة . ولكن في الجواهر : « قال الكركي في حواشي الكتاب : « الأصحّ أنّه يدفع إليه قدر كفايته له ولعياله يوما فيوما ، ولو توقّع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل به مئونة السنة عادة دفع إليه ذلك ، فلو وجد الخمس في أثناء السنة لم يبعد وجوب