تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويورد على الوجه الرابع ، بأنّه لو سلّم حمل خبر أبي خديجة على صورة قصور الخمس بلحاظ الجمع بين الأدلّة فهذا بعينه يقتضي الاكتفاء بقدر الضرورة وحلّ الميتة أيضا جمعا بينه وبين الموثقة كما لا يخفى . وأمّا ما في الحدائق فهو مخالف لظاهر ذيل الموثقة إذ الظاهر منها كون حلّيتها من باب أكل الميتة ومتقدّرة بقدره . وبذلك يظهر الإشكال في كلام المستمسك أيضا إذ حلّ الميتة في حال الضرورة أيضا حكم شرعي يحتاج إلى البيان كسائر الأحكام الاضطرارية التي تعرّض لها الكتاب والسنة فلم لا يمكن حمل النصّ عليه ؟ نعم حمل كلمات الأصحاب والإجماعات المحكيّة على مثل ذلك بعيد كما عرفت بل لعلّ المستفاد منها أوسع من ذلك ولكن الشأن في حجيّتها والاعتماد عليها . وأمّا ما في المستمسك في خلال الكلام السابق ومحصّله : « أنّ صدر الموثّقة هو الكلام الوارد في مقام بيان التحليل وقد تمّ عند قوله : « سعتهم » وبعده كان كلاما منفصلا عن الأوّل وليس المقصود منه تقييد الصدر بصورة الضرورة » « 1 » ففيه أن الظاهر كون الصدر إشارة إلى آية الخمس فلا ربط له بتحليل الزكاة عند الضرورة فتدبّر . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّه إن كان المستند لحلّ الزكاة لهم الإجماعات المحكيّة وما حذا حذوها من الوجوه السابقة فالظاهر منها كون الهاشمي حينئذ كغيره في جواز الأخذ بمقدار الكفاية وظاهرهم كفاية السنة على ما هو المنساق من كلماتهم حيث إنّها هي الميزان في تقدير المؤونات عرفا وفي تقسيم الزكوات والأخماس على ما يظهر من أخبار البابين .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 307 .