. . . . . . . . . .
شرح
فرع : إذا ثبت جواز إعطائهم عند منعهم من مستحقّهم فهل يجوز أن يأخذوا بقدر الحاجة وما يزيد عنها أم لا ؟ الأقرب منعهم ممّا يزيد عن قدر ضرورتهم لأنّه مفهوم من المناهي . » « 1 »
وبالجملة فظاهر أكثر كلمات الأصحاب أنّ بني هاشم إن منعوا من الخمس فقط حلّ لهم الزكاة مطلقا وادّعوا على ذلك الإجماع فيصير الهاشمي حينئذ كغيره في جواز الأخذ بمقدار كفاية السنة بل بقدر حصول الغنى أيضا لو قيل به في غيره كما في المختلف ،
اللّهم إلّا أن يحمل الخمس في كلماتهم على المثال كما مرّ احتماله فيرجع كلماتهم إلى أنّه مع عدم حصول الكفاية بالخمس وسائر الوجوه المنطبقة عليهم حلّت لهم الزكاة مطلقا لا بمقدار الضرورة فقط ، إذ قد مرّ أنّ الخلاف بين فقهائنا وفقهاء السنة ليس في مقدار حلّ الميتة قطعا .
وربّما يستدلّ لذلك بوجوه :
الأول : الإجماعات التي مرّ بعضها . الثاني : ما يظهر من كلام السيّد وغيره من دلالة الأخبار على أنّ اللّه عوّضهم عن الزكاة بالخمس فإذا منعوا من العوض بقي المعوّض بحاله . الثالث : انصراف أدلّة التحريم عن صورة الضرورة فيبقى عموم أدلة الزكاة بحاله . الرابع : رواية أبي خديجة السابقة الدالّة على الحلية لغير النبي « ص » والأئمة « ع » بعد حملها على صورة قصور الخمس كما لعلّه المحقّق في عصر الإمام الصادق « ع » جمعا بين هذا الخبر والأدلة المانعة بنحو الإطلاق . فإن قلت : المستفاد من موثقة زرارة السابقة ومن جميع أدلة الاضطرارهامش
( 1 ) - المنتهي 1 / 526 .