تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
1 - قال في النهاية : « وهذا كلّه إنّما يكون في حال توسّعهم ووصولهم إلى مستحقهم من الأخماس . فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم فلا بأس أن يعطوا زكاة الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار . » « 1 » 2 - وفي قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 14 ) : « تحلّ الصدقة لآل محمد « ص » عند فوت خمسهم أو الحيلولة بينهم وبين ما يستحقّونه من الخمس ، وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : إنّها لا تحلّ لهم لأنّها إنما حرّمت عليهم تشريفا لهم وتعظيما وذلك حاصل مع منعهم الخمس . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ- الآية . وإنّما أخرجناهم في حال توسعهم إلى الخمس بدليل . » « 2 » أقول : لا يخفى أنّ ظاهر كلامه - قدّس سرّه - في النهاية اختصاص حلّية الزكاة لهم بحالة الاضطرار ولا محالة تتقدّر بقدره ، ولعلّ الظاهر من الخلاف أعم من ذلك إذ يظهر منه أنّه مع تعذّر الخمس يصير آل محمد « ع » كغيرهم مشمولين لعموم الآية الشريفة وما حذا حذوها فيكون حكم الهاشمي حينئذ حكم غيره . كيف ؟ ! ومقدار سدّ الرمق وأكل الميتة لدى الاضطرار إليه مما يبعد جدّا مخالفة فقهاء السنّة له إذ كلّ فقيه يفتي بوجوب حفظ نفس المسلم عن التلف ولو كان بأمر محرّم ، فالخلاف بين فقهائنا وفقهائهم يرجع لا محالة إلى أمر أوسع من ذلك كما لا يخفى فتأمّل . 3 - وفي الانتصار : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الصدقة إنّما تحرم على
هامش
( 1 ) - النهاية / 187 . ( 2 ) - الخلاف 2 / 350 .