تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه ( 1 ) . ولكن الأحوط حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما مع الإمكان .
شرح
ويعارض ذلك كله ما في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد « ع » في حديث : « قيل له « ع » : فإن منعتم الخمس هل تحلّ لكم الصدقة ؟ قال : « لا واللّه ما يحلّ لنا ما حرّم اللّه علينا بمنع الظالمين لنا حقّنا ، وليس منعهم إيّانا ما أحلّ اللّه لنا بمحلّ لنا ما حرّم اللّه علينا . » « 1 » ولكن يرد عليه مضافا إلى عدم ثبوت حجّيته أنّه يجب أن يحمل على ما إذا لم يبلغ حدّ الضرورة أو يراد به عدم الحلّية لخصوص الأئمة « ع » ولو عند الاضطرار فتدبّر . ( 1 ) بعد ما ثبت إجمالا حلّية الزكاة لهم لدى الاضطرار إليها فهل الملاك تحقق الضرورة المسوّغة لأكل الميتة كما هو الظاهر من موثقة زرارة ولا محالة تدور الحلية مدارها وتتقدّر بقدرها فلا يجوز التصرّف إلّا بمقدار سدّ الرمق كما عن كاشف الرموز . أو الفقر العرفي وعدم التمكن من الخمس بقدر كفاية السنة وإن فرض تمكّنه من سائر الوجوه الشرعية كالصدقات المندوبة وزكاة مثله ونحو ذلك ، كما هو الظاهر من كلمات الأصحاب وادّعى عليه الإجماع أيضا . أو عدم التمكن من الخمس ومن سائر الوجوه الشرعية كما يظهر من المصنّف ؟ وعلى القولين فهل تحلّ لهم حينئذ أخذ الزكاة مطلقا فيصير الهاشمي كغيره في جواز الأخذ بمقدار مئونة السنة أو متمّمها بل بمقدار يصير به غنيا لو قيل بذلك في الزكاة ، أو لا يجوز الأخذ إلّا بمقدار قوت يوم وليلة كما عن ابن فهد ؟ في المسألة وجوه بل أقوال . واللازم هنا نقل بعض الكلمات في المقام ثمّ تحقيق المسألة فنقول :
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 / 259 ، كتاب الزكاة - ذكر دفع الصدقات ؛ والمستدرك 1 / 524 ، الباب 19 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .