[ يجوز للهاشميّ أخذ زكاة غير الهاشمي مع الاضطرار ]
وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له مع الاضطرار إليها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويدلّ على الحلّية حينئذ إجمالا ما مرّ من موثقة زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبيّ إلى صدقة ، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . » ثمّ قال : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا ويكون ممن يحلّ له الميتة . » « 1 »
وكذا ما مرّ من خبر العزرمي عن جعفر بن محمد عن أبيه « ع » قال : « لا تحلّ الصدقة لبني هاشم إلّا في وجهين : إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض . » « 2 » إذ العطش ضرورة عرفية كما لا يخفى .
هذا مضافا إلى العمومات الأوّلية بعد احتمال انصراف الأخبار المانعة عن صورة الاضطرار .
والعمومات الدالة على حلّية المضطر إليه مطلقا كقوله « ص » في حديث رفع التسعة : « وما اضطروا إليه » « 3 »
وقول أبي جعفر « ع » : « التقية في كل شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له . » « 4 »
بل والآيات الدالة على حلّية الميتة ونحوها لدى الاضطرار إليها بإلغاء الخصوصية ، ولتعليق الحكم على الوصف المشعر بالعلّية .
اللّهم إلا أن يقال : إن المستفاد من هذه الأدلّة العامّة هي رفع الحرمة التكليفية فقط لا رفع الضمان نظير حلّية مال الغير عند الاضطرار إليه .
وبالجملة لا يثبت بهذه الأدلّة العامة كون الهاشمي مصرفا للزكاة حينئذ بحيث يبرئ ذمّة المزكّي فالعمدة في المقام موثقة زرارة وخبر العزرمي . هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 191 ، الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
( 3 ) - الخصال / 417 ، باب التسعة ، الحديث 9 .
( 4 ) - الوسائل 11 / 468 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي و . . . ، الحديث 2 .