من غير فرق بين السهام أيضا حتّى سهم العاملين ، فيجوز استعمال الهاشميّ على جباية صدقات بني هاشم ( 1 ) .
شرح
جعفر بن محمد « ع » وفيها تمر للصدقة فتناولت تمرة فوضعتها في فمي ، فقام إليّ المولى الذي كان معي فأدخل إصبعه في فمي فعالج إخراج التمرة من فمي ووافى أبو عبد اللّه جعفر بن محمد « ع » وهو يعالج إخراج التمرة فقال له : مالك أيّ شيء تصنع ؟ فقال له المولى : جعلت فداك هذا تمر الصدقة والصدقة لا تحلّ لبني هاشم .
قال : فقال أبو عبد اللّه « ع » : « إنّما ذاك تحرم علينا من غيرنا فأمّا بعضنا في بعض فلا بأس بذلك . » « 1 »
وسند الرواية لا بأس به واسم ابن أبي الكرّام : إبراهيم وهو من أحفاد عبد اللّه بن جعفر الطيّار .
أقول : وأمّا خبر دعائم الإسلام السابق فيمكن حمل التفصيل فيه على الكراهة في الزكاة دون غيرها جمعا بينه وبين هذه الأخبار .
( 1 ) لإطلاق ما مرّ من الروايات المجوّزة ، ولأنّه إذا جاز الإعطاء من سهمي الفقراء والمساكين مع ملازمتهما لنحو من المذلّة جاز من سهم العاملين بطريق أولى .
ولكن ربّما يظهر من عبارة الدروس الترديد في سهم العاملين . حيث قال :
« ولو تولّى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل الجواز . » « 2 » ولعلّه لتوهم إطلاق المنع في صحيحة العيص وما ماثلها .
وفيه أنّ أخبار الحلّيّة في المقام خاصّة بالنسبة إلى أخبار المنع ، وإطلاق الخاص مقدّم عرفا على إطلاق العام ، بل لعلّ لسانها لسان تفسير لأخبار المنع فتكون حاكمة عليها ، مضافا إلى أنّ المورد في صحيحة عيص ونحوها صدقات غير الهاشميين فتأمّل .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد / 12 ؛ والوسائل 6 / 191 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 9 .
( 2 ) - الدروس / 65 .