. . . . . . . . . .
شرح
قال في الوافي : « السُنّة الأولى تخيّر المعتقة في فسخ نكاحها ، والثانية أن الولاء لمن أعتق وإن اشترط البائع لنفسه ، والثالثة حلّ الصدقة لبني هاشم إذا أهداها لهم المتصدق عليه لأنّها ليست لهم بصدقة . »
فإن قلت : اللحم المتصدق به لبريرة يشبه أن كان صدقة مندوبة وهي لا تحرم على بني هاشم كما يأتي .
قلت : لعله كان من نعم الصدقة أو يقال : إنّ الصدقة المندوبة وإن حلّت لبني هاشم ولكنها لا تناسب لمقام النبوّة والإمامة الكبرى فلعلّها كانت محرّمة عليهما كما يأتي بحثه .
2 - وفي صحيح مسلم بسنده عن عائشة قالت : كانت في بريرة ثلاث قضيّات ، كان الناس يتصدّقون عليها وتُهدي لنا فذكرت ذلك للنبي « ص » فقال : « هو عليها صدقة ولكم هديّة فكلوه . »
3 - وبسنده عن أنس بن مالك قال : أهدت بريرة إلى النبي « ص » لحما تصدق به عليها فقال : « هو لها صدقة ولنا هدية . »
4 - وبسنده عن جويرية زوج النبي « ص » : أنّ رسول اللّه « ص » دخل عليها فقال : هل من طعام ؟ قالت : لا واللّه يا رسول اللّه ما عندنا طعام إلّا عظم شاة أعطيته مولاتي من الصدقة . فقال : « قرّبيه فقد بلغت محلّها . »
5 - وبسنده عن أم عطيّة قالت : بعث إليّ رسول اللّه « ص » بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشيء فلما جاء رسول اللّه « ص » إلى عائشة قال :
« هل عندكم شيء ؟ . » قالت : لا إلّا أنّ نسيبه بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها . قال : « إنها قد بلغت محلّها . » « 1 »
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 2 / 755 ، الباب 52 من كتاب الزكاة ، الحديث 172 .