. . . . . . . . . .
شرح
الغريب لمواليهم ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم . » « 1 »
قال في الوسائل : « حمله الشيخ على كون الموالي مماليك لأنّ المملوك لا يعطى من الزكاة ، ويحتمل الحمل على الكراهة وعلى التقية »
وفي الحدائق بعد نقل حمل الشيخ قال : « واستبعده المحدث الكاشاني في الوافي لعدم جريان ذلك في قوله في بقية الخبر : « ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم » قال : لأنّ المملوك لا يجد شيئا يتصدق به ، فالأولى أن يحمل على الكراهة كما في الاستبصار . انتهى . وهو جيد . والمراد بقوله : « صدقات مواليهم عليهم ، أي بعضهم على بعض . » « 2 » انتهى ما في الحدائق .
الثاني ما مرّ من خبر أبي رافع ، ورواه في الوسائل أيضا عن أمالي ابن الشيخ بسنده عن ابن أبي رافع أنّ النبي « ص » بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها فقال : حتى آتي النبي « ص » فأسأله فأتى النبي « ص » فسأله فقال : مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة . » « 3 »
أقول : الأخبار الأول أكثر وعليها عمل الأصحاب ، وقد ورد في الخبرين المتعارضين قوله « ع » : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك « 4 » هذا . مضافا إلى أنّ اللّه لم يعوّضهم بالخمس فلا يحرمون الزكاة كما مرّ . وعلى هذا فتحمل الطائفة الثانية على الكراهة أو على التقية أو تطرح . وكون مولى الرجل ممّن يرثه الرجل أحيانا لا يوجب إلحاقه به في جميع الأحكام .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 193 ، الباب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .
( 2 ) - الحدائق 12 / 221 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 193 ، الباب 34 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 4 ) - الوسائل 18 / 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .