. . . . . . . . . .
شرح
في إعطاء زكاة الغير .
ويجاب عن الرابع مضافا إلى كونه أخص من المدعى لاختصاصه بزكاة المالك ، أنه لا يجري مع إعسار المولى لعدم وجوب النفقة حينئذ .
ويجاب عن الخامس بأن الظاهر من الإعطاء المنهي عنه التمليك له ، فلا ينافي الصرف فيه . ولعل المراد باحتياجه المذكور في النص ما يقابل الغنى المسبب عن تسليط المولى له على طائفة من المال .
ومجرّد هذا لا يكفي في جواز الإعطاء له مع بذل المولى لنفقته . وإنما العبرة في استحقاق العبد باحتياج مولاه أو امتناعه الموجبين لاتصافه بالفقر الحقيقي . وظاهر ما مرّ في صحيحة ابن الحجاج ومرفوعة الصدوق أن العلّة لعدم الإعطاء له ليس إلّا كون نفقته على المولى . وقد مرّ عدم جريانها مع إعسار المولى . واحتمال أن يكون في العبد مانعان : ذاتي وهو الرقية ، وعرضي وهو وجوب نفقته على مولاه خلاف ظاهر الخبرين لظهورهما في الحصر .
أقول : بعد اللتيا والتي حيث إن الأحوط في سهم الفقراء كما مرّ سابقا هو التمليك لا الصرف كما يقتضيه ذكر اللام في بعض السهام و « في » في البعض الآخر فالأحوط عدم إعطائها للعبد وإن قلنا بملكه لكونه محجورا عن التصرف ، بل تعطى لمولاه الفقير ليصرفها عليه . ومع امتناعه وعدم إمكان إجباره تعطى للعبد ولكن تصرف عليه بإذن الحاكم فإنه وليّ الممتنع ، فتدبّر .
ثمّ إن عدم بذل المولى إن كان مستندا إلى إباق العبد أشكل حينئذ صرف الزكاة فيه وكذا الإعطاء له ، ووجهه واضح ، إذ هو نظير الزوجة الناشزة ، وقد مرّ الإشكال فيها .