[ يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير ]
[ المسألة 20 ] : يجوز صرف الزكاة على مملوك الغير ( 1 ) إذا لم يكن ذلك الغير باذلا لنفقته ، إمّا لفقره أو لغيره سواء كان العبد آبقا أو مطيعا .
شرح
فإن قلت : يمكن أن يستدل على الجواز مع العجز عن الإنفاق تماما أو إتماما بما مرّ من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأوّل « ع » ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته أيأخذ من الزكاة فيوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال : « لا بأس . » « 1 »
بتقريب إطلاق الزكاة في السؤال لزكاة المنفق وغيره وشمول التوسعة للتتميم أيضا مع عجز المنفق عنه وتدل على الجواز لأصل الإنفاق مع العجز أيضا بالأولوية .
قلت : لو سلّم إطلاق الزكاة في السؤال لزكاة المنفق أيضا فلا نسلّم شمول التوسعة للتتميم الواجب ، بل الظاهر من قوله : « يكفيه مئونته » كفايته للنفقة المتعارفة ، فالسؤال وقع عن التوسعة فقط مع عدم توسيع المنفق ، فتدبّر .
( 1 ) في الجواهر : « وكأن المصنّف وغيره ممن ذكر المملوك في المقام تبعا للنصّ ، وإلّا فالأصحّ أن المانع فيه الرقيّة لا وجوب النفقة ، ولذا لم يتفاوت الحال بين زكاة المالك وزكاة غيره ، بل ولا بين إعسار المولى ويساره في عدم جواز الدفع إليه من سهم الفقراء ، ولعله لظهور الأدلّة في اعتبار كون المدفوع إليه من هذا السهم قابلا للملك ، خصوصا ما دل منها على جواز تصرّف الفقير بما يقبضه من الزكاة كيف يشاء لأنه ملكه ، فضلا عن قوله - تعالى - :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ »إلى آخره ، ولذا صرّح غير واحد باعتبار الحريّة في أوصاف المستحق ، نعم لا بأس بالدفع إليه من سهم سبيل اللّه لعدم اعتبار الملك فيه . » « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 163 ، الباب 11 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 404 .