تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وفي زكاة الشيخ الأعظم : « والتحقيق أنه لو أنفق المولى على عبده النفقة اللائقة فلا يجوز له أخذ الزكاة من مولاه ولا من غيره ، وإن عجز المولى عنها جاز له الأخذ مطلقا . » ثم شرع في الاستدلال لما ذكره من الحكمين إلى أن قال : « وكيف كان فجواز إعطاء العبد الفقير من سهم الفقراء لا يخلو من قوة كما صرّح به في حاشيتي الإرشاد والشرائع واختاره في المناهل ، والأحوط أن لا يعطى إلّا من سهم سبيل اللّه وأحوط منه عدم إعطائه مطلقا . » « 1 » أقول : ما استدل به للمنع من إعطاء الزكاة للعبد أمور : الأول : أن إعطاء الزكاة من سهم الفقراء تمليك لهم ، والعبد لا يملك شيئا . أما الصغرى فلظهور اللام في الآية في الملك ، ولقوله « ع » في خبر أبي المعزا : « إن اللّه - تبارك وتعالى - أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال . » « 2 » ولقوله « ع » في موثقة سماعة : « فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ما له يصنع بها ما يشاء . » فقلت : يتزوج بها ويحج منها ؟ قال : « نعم . » « 3 » وأما الكبرى فللإجماع المدعى . قال في زكاة الخلاف ( المسألة 44 ) : « دليلنا إجماع الفرقة على أن العبد لا يملك . » « 4 » الثاني : أنه غني بوجوب نفقته على مولاه . الثالث : أنه لملازمته لمولاه لا يسمى الإعطاء له إيتاء .
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 510 ( - طبعة أخرى / 448 ) . ( 2 ) - الوسائل 6 / 148 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 200 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 4 ) - الخلاف 1 / 286 .