تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كما لا فرق بين أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السهام ( 1 ) ، فلا يجوز الإنفاق عليهم من سهم سبيل اللّه أيضا ، وإن كان يجوز لغير الإنفاق . وكذا لا فرق على الظاهر الأحوط بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه ، وإن حكي عن جماعة أنّه لو عجز عن إنفاق تمام ما يجب عليه جاز له إعطاء البقية ، كما لو عجز عن إكسائهم أو عن إدامهم ، لإطلاق بعض الأخبار الواردة في التوسعة ( 2 ) بدعوى شمولها للتتمّة ، لأنّها أيضا نوع من التوسعة ، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الإعطاء .
شرح
( 1 ) مرّ بيان الجواز من سائر السهام مع انطباقها في المسألة العاشرة ، فراجع . ( 2 ) أقول : الظاهر بملاحظة أخبار المنع عدم الفرق بين التمام والإتمام ، إذ المفروض كون الشخص واجب النفقة للمزكّي ، والواجب تمام نفقته ، فإن أخذنا بإطلاق الأخبار كان مقتضاه المنع مطلقا ، وإن أخذنا بمفاد التعليل فيها كان مقتضاه الجواز مطلقا ، إذ المفروض في المقام كون المزكّي عاجزا عن الإنفاق الواجب فسقط عنه وجوبه ، من غير فرق بين التمام أو الإتمام . ولكن قد يتوهم جواز الإتمام فقط بملاحظة ما مرّ من أخبار التوسعة بدعوى عمومها للزكاة الواجبة وشمولها للتتمة أيضا : قال في المستند : « لو عجز أحد عن إنفاق تمام ما يجب عليه من النفقة لمن يجب عليه نفقته كما إذا عجز عن إدامه أو إكسائه يجوز له إتمامه من زكاته على ما صرّح به جماعة بل من غير خلاف يوجد كما قيل ، لا للأصل وانتفاء المانع ، لوجود المانع الدافع للأصل من بعض الروايات المتقدمة ، بل لرواية أبي بصير . . . وموثقتي إسحاق وسماعة . . . .