. . . . . . . . . .
شرح
والإيراد بأن الظاهر من هذه الأخبار أنها وردت في زكاة مال التجارة المستحبة دون الواجبة مردود بأنه لو كان فإنما هو في الأخيرة . وأما قوله : « في ماله » في الأولى ، و « إذا حضرت الزكاة » في الثانية مطلقان غير مختصّين لا صريحا ولا ظاهرا في زكاة التجارة .
وبأن الأوليين واردة في التوسعة دون تتمة الواجب مردود بأن تتمة الواجب أيضا من التوسعة . » « 1 »
أقول : قد مرّ منا ذكر أخبار التوسعة وبيان مفادها في أواخر المسألة التاسعة ، وبينا هناك أن مورد الروايات الثلاث زكاة مال التجارة ، والمذكور في موثقتي إسحاق وسماعة تتميم النفقة بها مع عجز المنفق عن التتميم . نعم رواية أبي بصير تشمل بمقتضى ترك الاستفصال فيها للتوسعة الزائدة أيضا إن لم نقل بظهورها في خصوصها .
وكيف كان فالاستدلال بالروايات لصرف الزكاة الواجبة في التتميم أو في التوسعة مشكل .
نعم لو عجز المزكّي عن الإنفاق الواجب تماما أو إتماما فالظاهر جواز صرف زكاته فيه لعموم الآية وما حذا حذوها كما يجوز صرفها في التوسعة الزائدة . ولا نسلّم وجود المانع من ذلك بعد حمل الأخبار المانعة بمناسبة الحكم والموضوع ولحاظ التعليل فيها على صورة وجوب الإنفاق فعلا .
ولو سلّم إطلاق الأخبار المانعة فلا فرق أيضا بين التمام والإتمام والتوسعة الزائدة ، فما يظهر من المصنف هنا من الإفتاء بالمنع في التمام والاحتياط في الإتمام مما لا وجه له .
هامش
( 1 ) - المستند 2 / 51 .