تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
نفقته عليه بين أن يكون قادرا على إنفاقه أو عاجزا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يمكن أن يستدل لما ذكره المصنف من المنع مطلقا بوجوه : الأول : أصالة الاشتغال عند الشك وأن الاشتغال اليقيني بالتكليف يقتضي البراءة اليقينية . الثاني : إطلاق معقد الإجماعات المحكية على المنع . الثالث : إطلاق الأخبار المانعة . ويرد على الأول أن عموم الآية وما حذا حذوها من الروايات وارد على الأصل بعد كون المتيقن من الأخبار المانعة صورة القدرة على النفقة ووجوبها بالفعل ، إذ لا إجبار في غير هذه الصورة . ويرد على الثاني مضافا إلى احتمال كون الإجماع في المقام مدركيّا ناشئا من الأخبار الواردة في المسألة فلا حجية فيه ، منع الإطلاق في معقده بعد انصرافه إلى صورة وجوب الإنفاق بالفعل . ويرد على الثالث أن المنع في الأخبار محفوف بالتعليل بأنهم عياله لازمون له وأنه يجبر على النفقة عليهم . وانتفاء القدرة على الإنفاق رافع لوجوبه أو تنجزه فعلا ، والحكم يدور مدار العلة وجودا وعدما . وحملها على الحكمة لا العلّة خلاف الظاهر . ومع الشك أيضا يسقط الإطلاق عن الحجية لاحتفافه بما يصلح للقرينية ، فيكون المرجع عموم الآية . اللّهم إلّا أن يقال : إن العلة لا توجد في بعض الأخبار المانعة ، فالواجب حينئذ هو الرجوع إليه لأن إطلاق الخاص مقدم على إطلاق العام . هذا . وقد مرّ أن كثيرا من الأصحاب استدلّوا للمنع بتحقق الغنى لواجب النفقة ،