[ يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مئونة التزويج ]
[ المسألة 17 ] : يجوز للوالد أن يدفع زكاته إلى ولده للصرف في مئونة التزويج وكذا العكس ( 1 ) .
شرح
قال : « نعم » . ونحوه خبر علي بن مهزيار عن أبي الحسن « ع » « 1 »
وبالجملة فالظاهر حمل اختلاف الأخبار على مراتب الفضل فيكون التقسيط أفضل من الحصر فيهم .
ويمكن أيضا حمله على اختلاف الموارد من كثرة عدد القرابة وقلتهم وشدّة الحاجة وضعفها وكثرة المال وقلّته ونحو ذلك ، ولعلّ هذا أقرب إلى الاعتبار .
وبعبارة أخرى كما تكون القرابة من المرجحات تكون شدّة الحاجة والفقاهة والعفة وأمثال ذلك أيضا من المرجحات وعند تزاحم الملاكات يقدم الأهم فالأهم وإن لم يتعين ذلك في باب المندوبات .
وسنعود إلى هذا البحث في المسألة الثالثة من الفصل الآتي أيضا عند تعرض المصنف له .
( 1 ) هذا وما في المسألة التالية مبنيان على عدم وجوب إعفاف واجب النفقة لدى احتياجه إليه وأنه لا يعدّ عرفا من شعب النفقة الواجبة . ولكن قد مرّ منّا في ذيل المسألة التاسعة الإشكال في ذلك ، فراجع .
نعم لو لم يتمكن المزكّي منه بحيث سقط وجوبه عنه أو كان الإعطاء للتوسعة الزائدة على مقدار الواجب كالزوجة الثانية مثلا فالظاهر الجواز ما لم يصل إلى حدّ الإسراف والخروج عن المتعارف .
والملاك في الإنفاق الواجب وإن كان هو الحدّ المتعارف ، ولكن للمتعارف مراتب ، ويجوز للمنفق في أداء الواجب منه الاقتصار على المرتبة النازلة منه . والمستفاد من أخبار باب الزكاة ولا سيما ما ورد في التوسعة عدم وجوب الاقتصار
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 169 ، الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 3 .