. . . . . . . . . .
شرح
ذو رحم محتاج . » « 1 »
فالرواية مرسلة ، وفي دلالتها على المقام نظر ، لمنع الظهور في كون الإنفاق على ذي الرحم المحتاج بعنوان الصدقة ، بل لعلّ المراد المنع عن التصدّق مع وجود ذي الرحم المحتاج فيصرف فيه مجّانا كالصرف على عائلة نفسه .
ثم لا يخفى أن الظاهر من المتن ومن بعض الأخبار استحباب إعطاء الزكاة بأجمعها للأقارب .
ولكن الظاهر من بعضها أفضلية التقسيط كما في عبارة النهاية ، وهو الأقرب إلى العدل والإنصاف .
ففي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إن الزكاة والصدقة لا يحابى بها قريب ولا يمنعها بعيد . » « 2 »
وفي خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه « ع » : « لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين . » « 3 »
ويشهد لذلك أيضا موثقتا إسحاق بن عمار وسماعة الواردتان في التوسعة على العيال . « 4 »
والنهي في خبر أبي خديجة وأمثاله يحمل على الكراهة أو الإرشاد إلى اختيار الأفضل أعني التقسيط لا الحرمة وعدم الجواز ، لصراحة بعض الأخبار في جواز إعطاء الجميع للقرابة كصحيحة أحمد بن حمزة قال : قلت لأبي الحسن « ع » :
رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز أن يعطيهم جميع زكاته ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 286 ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 150 ، الباب 4 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 168 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 ؛ و 6 / 170 ، الباب 15 منها ، الحديث 4 .
( 4 ) - الوسائل 6 / 166 و 167 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .