[ يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم ]
[ المسألة 16 ] : يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه ( 1 ) . ففي الخبر أيّ .
الصدقة أفضل ؟ قال - عليه السلام - : « على ذي الرحم الكاشح . »
وفي آخر : « لا صدقة وذو رحم محتاج . »
شرح
( 1 ) قال الشيخ في النهاية : « ولا بأس أن يعطي من عدا هؤلاء من الأهل والقرابات من الأخ والأخت وأولادهما ، والعم والخال والعمة والخالة وأولادهم . والأفضل أن لا يعدل بالزكاة عن القريب مع حاجتهم إلى ذلك ، إلى البعيد ، فإن جعل للقريب قسط وللبعيد قسط كان أفضل . » « 1 »
أقول : ويدل على الحكم أخبار مستفيضة :
1 - خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى « ع » ، قال : قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضّل بعضهم على بعض فيأتينى إبان الزكاة أفأعطيهم منها ؟
قال : مستحقون لها ؟ قلت : نعم . قال : « هم أفضل من غيرهم أعطهم . الحديث . » « 2 »
2 - وعن المفيد في المقنعة قال : وقال رسول اللّه « ص » : « الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشرة ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربع وعشرين . » « 3 » اللهم إلا أن يقال : إن اطلاق الصلة ينصرف إلى الإعطاء مجّانا لا من الزكاة .
3 - ما مرّ من قول النبي « ص » : « الصدقة على المسكين صدقة وهي لذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة . » « 4 »
هامش
( 1 ) - النهاية / 186 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 169 ، الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 70 ، الباب 15 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 4 ) - الأموال / 696 ؛ وسنن البيهقي 4 / 174 ، كتاب الزكاة ، باب الاختيار في أن يؤثر بزكاة . . . ماله ذوى رحمة . . . ؛ و 7 / 27 .