. . . . . . . . . .
شرح
ولا دخل لوجوب الإنفاق في ذلك ، فلو كان وجوب بلا إنفاق فلا غناء ، ولو حصل الإنفاق المستمرّ خارجا حصل الغنى عرفا وإن لم يجب ، فالملاك وجود الإنفاق خارجا لا وجوبه شرعا .
ويؤيد ذلك كله ما مرّ في صحيحة زرارة السابقة من قوله « ع » : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها . » « 1 »
وهذا البيان يجري بالنسبة إلى زكاة الغير أيضا بل جريانه فيه أقوى كما لا يخفى ، إذا الخلّة قد سدّت بإنفاق المنفق فلا يصدق على زكاة الغير سدّ الخلّة ، وأما المنفق فحيث لا يجب عليه الإنفاق يمكن له منع الإنفاق وإيتاء الزكاة ، فتدبّر . هذا .
ويجاب عن خبر أبي خديجة بحمله على من وجب نفقته بالغلبة وبقرينة ما مرّ من الإجماع وخبر إسحاق بن عمار .
ويجاب عن فقه الرضا مضافا إلى عدم حجيته أن المراد بالذيل فيه من وجب نفقته وقد ذكر ضابطا للمذكورات في الصدر للدلالة على الملاك الجامع وتعميم الوالد والولد للأجداد والأحفاد أيضا ، فتأمّل .
ويجاب عن الثالث بمنع صدق الغنى مع عدم الإلزام وجواز القطع كل آن ، وبالجملة فالوجوب والإلزام أقوى ضمان لصدق الغنى وسدّ الخلّة ، وبعد القطع يصدق أنه لا يقدر على أن يكف نفسه عنها .
ولكن جريان هذا البيان في زكاة الغير محل إشكال إلا بعد وقوع القطع للإنفاق من ناحية المنفق خارجا .
وكيف كان فالظاهر صحة ما في المتن بالنسبة إلى زكاة المنفق ، وأمّا زكاة الغير مع فرض إيسار المنفق وبذله بلا حرج ومنة فلا يخلو من إشكال .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .