تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
والحديث الذي رواه العلامة وابن قدامة رواه أبو عبيد « 1 » وكذا البيهقي . « 2 » إذا عرفت هذا فنقول : أما وجوب الإنفاق على الموروث غير العمودين والزوجة فلا نقول به كما قال العلامة . نعم لو قيل به كان اللازم عدم جواز دفع زكاة المنفق إليه لعموم التعليل الذي مضى في أخبارنا ، بل وزكاة غير المنفق أيضا مع الإيسار والبذل كما مرّ . وبالجملة يصير حكمه حكم سائر من وجبت نفقته . ولا يخفى أن المذكور في كلماتهم كما مرّ وكذا في الجواهر « 3 » كون نفقة الموروث على الوارث . وفي المستمسك « 4 » عكس ذلك وهو وهم ، والظاهر أن عمدة الدليل للقائل بالوجوب قوله - تعالى - :« وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ . »« 5 » والبحث فيه موكول إلى محلّه . وأما من وقع في عيلولة الإنسان خارجا ممن لا تجب نفقته عليه فقد مرّ عن الجواهر في ردّ الأستاذ الأكبر قوله : « ولذلك جاز دفع المالك زكاته إلى بعض من يعول به ممن لا يلزمه عيلولته بلا خلاف نصّا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . » « 6 » ويدل على ذلك مضافا إلى الإجماع والإطلاقات خصوص خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى « ع » ، قال : قلت له : لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضّل بعضهم على بعض فيأتيني إبّان الزكاة أفأعطيهم منها ؟ قال : مستحقون لها ؟ قلت : نعم . قال : « هم أفضل من غيرهم ، أعطهم . » قال : قلت : فمن ذا
هامش
( 1 ) - الأموال / 696 ، باب دفع الصدقة إلى الأقارب ، الحديث 1874 . ( 2 ) - سنن البيهقي 4 / 174 ، كتاب الزكاة ، باب الاختيار في أن يؤثر بزكاة . . . ماله ذوي رحمة . . . ؛ و 7 / 27 . ( 3 ) - الجواهر 15 / 403 . ( 4 ) - المستمسك 9 / 297 . ( 5 ) - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 233 . ( 6 ) - الجواهر 15 / 403 .
كتاب الزكاة — صفحة 303 | الشيخ المنتظري