. . . . . . . . . .
شرح
الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ فقال : « أبوك وأمك . »
قلت : أبي وأمّي ؟ قال : « الوالدان والولد . » « 1 »
ويؤيد ذلك بل يدل عليه أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأول « ع » ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته أيأخذ من الزكاة فيوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟
فقال : « لا بأس . » « 2 »
بناء على أن يراد من التوسعة التتميم لما يجب .
اللّهم إلّا أن يقال : إن البحث في إعطاء الزكاة لما يبذل ومورد الرواية الأخذ لما لا يبذل المنفق فيأخذ الزكاة من غيره للتتميم أو للتوسعة . هذا .
ويمكن أن يستدل للمنع بوجوه :
الأول : عموم قوله « ع » في خبر أبي خديجة : « لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول . » « 3 » لشموله لواجب النفقة وغيره ، وعموم الخاص مقدّم على عموم العام . الثاني : ما في فقه الرضا : « ولا تعطي من أهل الولاية الأبوين والولد والزوجة ( والصبيّ خ . ل ) والمملوك ، وكل من هو في نفقتك فلا تعطه . » « 4 » والظاهر من عطف الذيل على الصدر كون المراد به غير المذكورات في الصدر . الثالث : أنه بإنفاق الموسر الباذل يحصل الغنى ويرفع الخلّة والحاجة عرفا ،هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 166 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 ؛ و 6 / 169 ، الباب 15 منها ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 163 ، الباب 11 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 168 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 4 ) - فقه الرضا / 23 ( - طبعة أخرى / 199 ) .