. . . . . . . . . .
شرح
بزكاته عن مئونته ويعود نفع زكاته إليه فلم يجز له دفعها إليه كدفعها إلى والده أو قضاء دينه ، ونمنع وجوب المؤونة على ما يأتي . » « 1 »
3 - وفي المغني : « فإن كان في عائلته من لا يجب عليه الإنفاق عليه كيتيم أجنبي فظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز له دفع زكاته إليه لأنه ينتفع بدفعها إليه لإغنائه بها عن مئونته . والصحيح - إن شاء اللّه - جواز دفعها إليه لأنه داخل في أصناف المستحقين للزكاة ولم يرد في منعه نصّ ولا إجماع ولا قياس صحيح ، فلا يجوز إخراجه من عموم النصّ بغير دليل . . . » « 2 »
4 - وفيه أيضا : « فأمّا سائر الأقارب فمن لا يورث منهم يجوز دفع الزكاة إليه . . . وإن كان بينهما ميراث كالأخوين الذين يرث كل واحد منهما الآخر ففيه روايتان :
إحداهما يجوز لكل واحد منهما دفع زكاته إلى الآخر ، وهي الظاهرة عنه ، رواها عنه الجماعة . . . وهذا قول أكثر أهل العلم . قال أبو عبيد : هو القول عندي لقول النبي « ص » : « الصدقة على المسكين صدقة وهي لذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة . »
فلم يشترط نافلة ولا فريضة ، ولم يفرّق بين الوارث وغيره . ولأنه ليس من عمودي نسبه فأشبه الأجنبي .
والرواية الثانية : لا يجوز دفعها إلى الموروث وهو ظاهر قول الخرقي لقوله : « ولا لمن تلزمه مئونته » وعلى الوارث مئونة الموروث لأنه يلزمه مئونته فيغنيه بزكاته عن مئونته ويعود نفع زكاته إليه فلم يجز كدفعها إلى والده أو قضاء دينه بها . » « 3 »
وراجع للمقام الأموال لأبي عبيد أيضا . « 4 »
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 234 .
( 2 ) - المغني 2 / 514 .
( 3 ) - المغني 2 / 512 .
( 4 ) - راجع الأموال / 693 ، باب دفع الصدقة إلى الأقارب .