وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب الخارجية ( 1 ) .
[ إذا عال بأحد تبرّعا ]
[ إذا عال بأحد تبرّعا جاز له دفع زكاته له ]
[ المسألة 15 ] : إذا عال بأحد تبرّعا جاز له دفع زكاته له - فضلا عن غيره - للإنفاق أو التوسعة ( 2 ) ، من غير فرق بين القريب الذي
شرح
ناسبا له إلى دين الإمامية . وحكى نحو ذلك في المختلف « 1 » عن رسالة ابن بابويه أيضا ، فالصدوق في كتبه الأربعة وكذا أبوه أفتيا بالمنع إما بناء على ما مرّ من الإشكال بعود نفعها إلى نفسها ، أو لأن الزوجة إذا كانت غنيّة والزوج فقيرا فبالطبع تنفق الزوجة عليه خارجا ، وقد مرّ منا احتمال كون الإنفاق خارجا كافيا في المنع عن إعطاء الزكاة .
ولكن هذا خلاف بناء الأصحاب وإجماعهم كما يأتي ونحن أيضا لا نستشكل في إعطاء زكاة المنفق له .
قال في الجواهر : « فما عن ابني بابويه من المنع مطلقا حتى إنه جعله أحدهما من معقد ما حكاه عن دين الإمامية في أماليه على ما قيل ، واضح الضعف ، وكذا ما عن ابن الجنيد من الجواز لكن لا ينفق عليها منها ، بل هو أوضح فسادا من الأوّل كما لا يخفى . » « 2 »
أقول : وجه الضعف في الأخير أن الزكاة تصير ملكا للفقير ، وبعد ما صارت ملكا له فله أن يصرفها في جميع حاجاته اليومية ، ومن أهمّها نفقة زوجته .
( 1 ) كالشرط والنذر ونحوهما ، فيجوز لهم إعطاء زكاتهم للمنفق عليهم وإن صرفها فيهم ، ويظهر وجهه مما مرّ في الزوجة من إطلاق الأدلّة وعدم المانع .
( 2 ) أقول : هنا مسألتان تعرض لهما أولا فقهاء السنة :
هامش
( 1 ) - المختلف / 190 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 404 .