. . . . . . . . . .
شرح
أقول : قوله : « كفلان من الأجر » لعله يراد به أجر الصدقة وأجر الصلة كما في خبر آخر . « 1 »
والرواية الأولى رواها البخاري في الزكاة « 2 » والرواية الثانية رواها ابن قدامة في المغني « 3 » عن الجوزجاني بإسناده عن عطاء . ودلالتهما على المقام غير واضحة ، إذ مورد الثانية نذر الصدقة المطلقة ، والأولى يحتمل قريبا كون موردها الصدقة المندوبة ، إذ الحليّ لا زكاة فيه ، والزكاة الواجبة لا تعطى للولد إجماعا من الفريقين ، فعمدة الدليل للجواز إطلاق الأدلة وعمومها .
واستدل لأبي حنيفة كما في المغني والمنتهى بأنه أحد الزوجين ، وبأنه يوجب عود نفعها إلى نفسها إذ بها يصير الزوج موسرا فينفقها عليها .
وأجيب عن الأول بالفرق بينهما بأن الزوجة تجب نفقتها والزوج لا تجب نفقته .
وعن الثاني بالمنع عن كون ذلك مانعا عن الإعطاء ، ولذا جاز لصاحب الدين دفع زكاته إلى مدينه المعسر ليؤدّي بها دينه . وراجع في تفصيل المسألة المغني . « 4 » هذا .
وقد مرّ عن الصدوق في الفقيه قوله : « ولا تعط من أهل الولاية الأبوين والولد ولا الزوج ولا الزوجة ولا المملوك . . . » « 5 » ونحو ذلك في المقنع « 6 » والهداية « 7 » والأمالي « 8 »
هامش
( 1 ) - راجع البيهقي 7 / 29 ، كتاب قسم الصدقات ، باب المرأة تصرف من زكاتها في زوجها . . .
( 2 ) - صحيح البخاري 2 / 127 ( - طبعة أخرى 1 / 255 ) ، باب الزكاة على الأقارب .
( 3 ) - المغني 2 / 514 .
( 4 ) - المغني 2 / 513 .
( 5 ) - الفقيه 2 / 11 ( - طبعة أخرى 2 / 22 ) ، أبواب الزكاة ، باب الأصناف التي تجب عليها الزكاة ، ذيل الحديث 6 .
( 6 ) - الجوامع الفقهية / 16 .
( 7 ) - الجوامع الفقهية / 54 .
( 8 ) - الأمالي / 385 ( - طبعة أخرى / 516 ) ، المجلس 93 .