[ يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج ]
[ المسألة 14 ] : يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج ( 1 ) وإن أنفقها عليها .
شرح
لا يخلو من إشكال ، ضرورة اندراجها في إطلاق الأدلة وعمومها السالمين عن معارضة ما هنا بعد عدم وجوب الإنفاق عليها . وقدرتها على الطاعة لا تدرجها تحت الموضوع المزبور الذي قد عرفت كونه المدار لا غيره مع إمكان منع صدق الغنى عليها بالقدرة المزبورة . » « 1 »
( 1 ) لإطلاق الأدلة بعد عدم وجوب نفقته على الزوجة .
قال الشيخ في قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 25 ) : « يجوز للزوجة أن تعطي زكاتها لزوجها إذا كان فقيرا من سهم الفقراء ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز . دليلنا قوله - تعالى - : إنما الصدقات للفقراء ، وهذا فقير ، وتخصيصه يحتاج إلى دليل . » « 2 »
وقال العلامة في المنتهى : « قد بينا أنه لا يجوز للرجل أن يعطي زوجته شيئا من زكاته . أما الزوجة فإنه يجوز لها أن تعطي زوجها من زكاتها ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، وعن أحمد روايتان . لنا ما رواه الجمهور عن زينب امرأة عبد اللّه بن مسعود ، قالت : يا نبي اللّه ، إنك أمرت القوم بالصدقة وكان عندي حليّ لي فأردت أن أتصدق به فزعم ابن مسعود أنه هو وولده أحقّ من تصدقت عليهم ، فقال النبي « ص » : صدق ابن مسعود ، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم . وعن عطاء قال : أتت النبي « ص » امرأة فقالت : يا رسول اللّه ، إن عليّ نذرا أن أتصدق بعشرين درهما وإن لي زوجا فقيرا أفيجزي أن أعطيه ؟ قال : « نعم لك كفلان من الأجر . » « 3 »
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 403 .
( 2 ) - الخلاف 2 / 353 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 523 .