تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
يجب الجهاد في حال غيبة الإمام « ع » بأن يدهم المسلمين - والعياذ باللّه - عدوّ يخاف منه عليهم فيجب عليهم الجهاد لدفع الأذى لا للدعاء إلى الإسلام ، فإن احتيج إلى التأليف حينئذ جاز صرف السهم إلى أربابه من المؤلفة . » « 1 » 10 - وفي المدارك بعد نقل عبارتي المعتبر والمنتهى قال : « ولا ريب في قوة هذا القول تمسكا بظاهر التنزيل السالم من المعارض . » « 2 » 11 - وقد مرّ عن المقنع لابن قدامة قوله : « وعنه أن حكمهم انقطع » « 3 » يعني عن أحمد . 12 - وفي بدائع الصنائع في فقه الحنفية : « واختلف في سهامهم بعد وفاة رسول اللّه « ص » : قال عامّة العلماء : أنه انتسخ سهمهم وذهب ، ولم يعطوا شيئا بعد النّبيّ « ص » ولا يعطى الآن لمثل حالهم ، وهو أحد قولي الشافعي . وقال بعضهم وهو أحد قولي الشافعي : إن حقهم بقي . . . لأن المعنى الذي له كان يعطى النبي « ص » أولئك موجود في هؤلاء . والصحيح قول العامة ، لإجماع الصحابة على ذلك ، فإن أبا بكر وعمر ما أعطيا المؤلفة قلوبهم شيئا من الصدقات ولم ينكر عليهما أحد من الصحابة ، فإنه روي أنه لما قبض رسول اللّه « ص » جاؤوا إلى أبي بكر واستبدلوا الخطّ منه لسهامهم فبدل لهم الخطّ ، ثم جاؤوا إلى عمر وأخبروه بذلك فأخذ الخطّ من أيديهم ومزّقه وقال : إن رسول اللّه « ص » كان يعطيكم ليؤلفكم على الإسلام ، فأما اليوم فقد أعزّ اللّه دينه ، فإن ثبّتّم على الإسلام وإلّا فليس بيننا وبينكم إلّا السيف ، فانصرفوا إلى أبي بكر فأخبروه بما صنع عمر وقالوا : أنت الخليفة أم هو ؟ فقال : إن شاء اللّه هو ، ولم ينكر أبو بكر قوله وفعله
هامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 520 . ( 2 ) - المدارك / 315 . ( 3 ) - ذيل « المغنى » 2 / 696 .