نعم لو وجبت نفقة المتمتّع بها على الزوج - من جهة الشرط أو نحوه - لا يجوز الدفع إليها ( 1 )
شرح
ومنها جعله النفقة في الدائمة عوضا عن البضع ، مع أن عوضه المهر في الدائمة والمنقطعة كلتيهما .
ومنها أن في جواز اشتراط عدم النفقة في الدائمة أو هبتها لزوجها وإدخال نفسها في الفقراء لا بد من عذر شرعي وأنها نظير من عنده مئونة السنة الذي لا بد في جواز هبتها للرحم مجانا أو بعوض قليل من عذر شرعي ، ومع عدمه يكون حراما ، مع فساد ما ذكر في المقيس والمقيس عليه .
ومنها قوله : فعلى اعتبار عدم المعصية في الآخذ لا يجوز الدفع ولا الأخذ ، مع أنه على فرض كون الخروج من المال معصية فلا دليل على عدم جواز الدفع إليه من الزكاة إلّا على القول باعتبار العدالة في المستحق مع أنه يمكن الإعطاء إليه بعد التوبة .
أقول : وأفظع من ذلك كله أن فيما ذكره خفضا لكرامة إنسانية المرأة المسلمة وحطّا لها إلى حدّ سلعة تباع وترتزق بأنوثتها ، وأنها ممنوعة عن الشرط والإيثار والهبة ، وأنها لو كانت فقيرة وجب عليها الزواج لنفقتها وإلّا كانت عاصية محرومة عن الزكاة والحقوق الشرعية على فرض اشتراط العدالة في مصرفها .
وأما كون المدار على كفاية المؤونة لا الوجوب فهو عين ما لوّحنا إليه سابقا ولا نستبعده ، ولكنك ترى أن صاحب الجواهر حكم بكونه واضح الفساد ومخالفا للإجماع بقسميه ، ويأتي البحث فيه في المسألة الخامسة عشرة .
( 1 ) للزوم نفقتها حينئذ فتدخل في عموم التعليل . نعم لو كان الشرط هو الإنفاق عليها ولو بالزكاة والحقوق الشرعية جاز الدفع .
وفي الجواهر : « نعم لو وجبت نفقتها بالنذر أو الشرط أو غيرهما أمكن القول