تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
يقع الاشتراط ، ومع عدمه ربما تكفي مئونتها كما هو المتعارف الغالب الآن ، فعدم الوجوب لا يصير علّة ، بل العلّة عدم كفاية المؤونة ، مع أنه لا تفاوت بين بضعها وبين بضع الدائمة في القابلية للعوض . فعندها العوض قبل إيقاع العقد ومتمكنة منه وبعد إيقاع العقد ، وإعطاء البضع من دون عوض يكون حالها حال الدائمة التي يشترط عليها عدم النفقة ، أو تهب النفقة لزوجها وتأخذ الزكاة بإدخال نفسها في الفقراء الغير المتمكنين من العوض شرعا مع تمكنها من العوض وتحصيل المؤونة به ، فلا بدّ لها من عذر شرعي في ذلك ، إذ هي كمن عنده مئونة السنة ويهبها للرحم أو بعوض قليل غاية القلّة أو يتلفها ويجعل الزكاة عليه حلالا بعد أن كانت حراما ، فمع العذر الشرعي يكون الأمر كما ذكره بلا شبهة ، وأما مع عدمه يكون حراما ، فعلى اعتبار عدم المعصية في الآخذ لا يجوز الدفع ولا الأخذ . » إذ هو كما ترى من غرائب الكلام ، ضرورة معلومية كون المدار في الفرق بين الدائمة وغيرها وجوب الإنفاق وعدمه بناء على غالب الحال فيهما ، لا ما إذا فرض انعكاس الأمر بشرط أو نحوه ، فإن الحكم حينئذ ينعكس . وقوله : إن المدار على كفاية المؤونة لا الوجوب واضح الفساد إذا كانت الكفاية بطريق التبرع ونحوه مما هو غير لازم ، ولذلك جاز دفع المالك زكاته إلى بعض من يعول به ممن لا يلزمه عيلولته بلا خلاف نصّا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه . » « 1 » انتهى كلام الجواهر في نقل كلام الأستاذ ونقده . أقول : فيما حكاه عن الأستاذ الأكبر كما في مصباح الهدى « 2 » موارد النظر : منها عدّه بضع المرأة من قبيل الأموال بحيث تعدّ به المرأة غنية ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 402 . ( 2 ) - مصباح الهدى 10 / 278 .