تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

[ يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها إذا لم يشترط النفقة على الزوج ]

[ المسألة 12 ] : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتّع بها ( 1 ) ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للإنفاق أو للتوسعة ، وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه .
شرح
بلحاظ وجوبها على المنفق ، وصدق الفقر بالنسبة إلى التوسعة بلحاظ عدم وجوبها عليه ووقوعها تبرّعا ، اللّهم إلا أن يجعل المعيار في صدق الغنى وقوع الإنفاق خارجا لا وجوبه شرعا ولكنه خلاف بناء الأصحاب . وأوضح مما ذكر صورة عدم بذل المنفق للتوسعة ، حيث إنه مع عدم وجوبها على المنفق وعدم بذله لها وتحقق الاحتياج إليها عرفا يصدق الفقر بالنسبة إليها بلا إشكال كما يظهر من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، ودائرة الفقر في باب الزكاة أوسع منها في باب الإنفاق الواجب كما يظهر من الصحيحة وكذا من قوله « ع » في صحيحة أبي بصير : « بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدق ويحج . » « 1 » إذ الإعطاء للتصدق والحج ليس بواجب في الإنفاق الواجب قطعا ، فتدبّر . ( 1 ) وذلك لعدم وجوب نفقتها فتكون كمرأة أجنبية . واحتمال المنع لإطلاق بعض النصوص مدفوع بأن التعليل بلزوم النفقة حاكم على ذلك الإطلاق . ومنه يظهر الحال في الدائمة المشروط سقوط نفقتها . وفي المقام كلام غريب حكاه في الجواهر عن الأستاذ الأكبر ، قال فيه : « ومن الغريب ما وقع هنا للأستاذ الأكبر في شرحه على المفاتيح ، فإنه بعد أن حكى عن الذخيرة الجواز في المتعة لعدم وجوب الإنفاق عليها قال : « هذا أيضا فيه ما فيه ، لأن الدائمة ربما لا تتمكن من أخذ النفقة ، وربما وقع اشتراط عدم النفقة . وفي المتعة ربما
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 201 ، الباب 41 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
كتاب الزكاة — صفحة 294 | الشيخ المنتظري