. . . . . . . . . .
شرح
التقتير ، وقد يراد بها الأمور الزائدة على ما يجب على الزوج والقريب كثمن الكتب والفواكه الفصلية ومصارف السفر والضيوف مثلا .
والفرق بينهما وجوب الأولى على الزوج والقريب دون الثانية ، والصحيحة محتملة لكلتيهما ، وإن كان الظاهر بقرينة قوله : « يكفيه مئونتة » هو الثانية منهما .
ويظهر من الشيخ في زكاته « 1 » حملها على خصوص الأولى ، ومن المستمسك « 2 » حملها على الثانية . والإشكال في الأولى أظهر ، إذ حيث تجب على الزوج والقريب ويكون المنفق عليه مالكا أو ذا حقّ بالنسبة إليها أمكن القول بعدم جواز أخذ الزكاة لها من غير المنفق أيضا بخلاف الثانية ، إذ إنفاق المنفق بالنسبة إليها يقع تبرّعا نظير التبرع بنفقة الأخ والعمّ ونحوهما ممن لا تجب نفقتهم .
وبناء الأصحاب في مثلها على جواز الأخذ من الزكاة وإن وقع الإنفاق خارجا ، وإن ناقشنا نحن في ذلك ، وأولى بذلك ما إذا لم يقع الإنفاق خارجا وقد دلّت صحيحة ابن الحجاج على الجواز حينئذ كما مرّ .
وبما ذكرنا يظهر أن ما في المستمسك في المقام لا يخلو من مناقشة ، قال :
« الإشكال فيه يبتني على الإشكال في جواز الدفع للنفقة ، فإنه إن جاز جاز ، وإن لم يجز - لعدم صدق الفقير - لم يجز ، إذ الغني لا يجوز الدفع إليه ولو للتوسعة . والتفكيك بين النفقة والتوسعة في صدق الفقر والغنى غير ظاهر . . . ومما ذكرنا يظهر أنه لا فرق في المنع والجواز بين بذل المنفق مقدار التوسعة وعدمه لأن المعيار في الفقر والغنى خصوص النفقة اللازمة دون التوسعة كما لعله ظاهر . » « 3 »
أقول : يمكن أن يقال بالتفكيك وصدق الغنى بالنسبة إلى النفقة الواجبة
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 509 ( - طبعة أخرى / 448 ) .
( 2 ) - المستمسك 9 / 294 .
( 3 ) - المستمسك 9 / 294 و 295 .