تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ عدم جواز الأخذ مع إمكان إجبار الزوج على البذل ]

بل لا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا منه ( 1 ) .

[ عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة ]

بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا ( 2 ) .
شرح
كان فقيرا ، فتدبّر . ولكن الظاهر عدم التزام أصحابنا بذلك وإن التزم به بعض فقهاء السنة ، وسيأتي البحث فيه في المسألة الخامسة عشرة . ( 1 ) إذ الامتناع مع إمكان الإجبار لا يوجب انتفاء الغنى بالقوة ، فوزانها وزان سائر الأغنياء إذا غصبت أموالهم وأمكن لهم استنقاذها بلا حرج ، بل الظاهر جريان ذلك في الأقارب أيضا إذا أمكن لهم إجبار المنفق ولو بالرجوع إلى الحاكم . نعم مع صعوبة الإجبار بحيث لا يقدم الناس على مثله يجوز دفع الزكاة ولو إلى الزوجة . ونظير الإجبار الأخذ سرّا بإذن الحاكم ، كما مرّ في قصة هند زوجة أبي سفيان ، حيث أذن لها النبي « ص » في الأخذ لنفسها وولدها . « 1 » ( 2 ) أقول : قد دلّت صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن الأول « ع » على جواز الأخذ من الزكاة للتوسعة إن كان المنفق لا يوسّع ، قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مئونته أيأخذ من الزكاة فيوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ قال : « لا بأس . » « 2 » والمتيقن منها زكاة غير المنفق ، وهي ساكتة عن صورة كون المنفق باذلا للتوسعة أيضا فيجب إتمامها بالعمومات والقواعد . والتوسعة تارة يراد بها تتميم النفقة الواجبة المتعارفة في قبال التضييق و
هامش
( 1 ) - راجع سنن البيهقي 7 / 466 ، كتاب النفقات ، باب وجوب النفقة للزوجة . ( 2 ) - الوسائل 6 / 163 ، الباب 11 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .