تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . . . . . . . .
شرح
في الزوجة إذا كان زوجها مماطلا لا يمكن إجباره ، فالملاك الإيسار والبذل خارجا . وببيان آخر : الملكية لا موضوعية لها ، وإنما الملاك الاستفادة من المال والتنعم به ، فالنظر إلى المالكية نظر طريقي ، والمال وسيلة لا هدف ، والهدف التنعم والتعيش . ثم إن نفقة القريب وإن لم تكن كنفقة الزوجة مملوكة مضمونة على المنفق ولكن يمكن أن يقال : إنها ليست تكليفا محضا بل يوجد فيها نحو حقّ لهم - والحقّ مرتبة ضعيفة من مراتب الملك - ولذا يطالب بها ويجبر عليها عند الامتناع كما هو المصرّح به في أخبار الباب . « 1 » وتؤخذ من ماله مع امتناعه أو غيبته بإذن الحاكم ، ومع تعذره بإذن عدول المؤمنين ويستدان عليه أيضا بإذنهم ويكون عليه قضاؤه ، فراجع الجواهر . « 2 » نعم يقع الإشكال فيما إذا أمكن التعيش بالزكاة ونحوها بلا حرج ولا منّة كما مرّ ولكن هذا إشكال آخر . وهذا هو الفارق المهم بين الزوجة وبين الأقارب ، إذ الزوج مديون لها مطلقا . ويمكن أن يقال بدلالة صحيحة زرارة على عدم جواز الأخذ من الزكاة إذا فرض الإنفاق عليه خارجا بلا حرج ومنّة وإن لم يكن ممن تجب نفقته عليه شرعا فضلا عما إذا وجبت ، وذلك كأمّ الزوجة والإخوة والأخوات الصغار اليتامى إذا كانوا تحت عيلولته وكان موسرا باذلا لهم ، حيث لا يصدق في أمثالهم وجود الخلّة والحاجة ، ويصدق أنهم يقدرون على أن يكفّوا أنفسهم عن الزكاة ، فنفس الوجوب لا أثر له وإنما الملاك الإنفاق خارجا ، وجب أو لم يجب . ولو التزمنا بذلك لزم منه عدم جواز إعطاء الزكوات والكفارات لعيال الفقير أيضا إذا فرض إنفاقه عليهم خارجا بقدر الحاجة ، نعم يجوز الإعطاء لنفس المنفق إذا
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 15 / 237 ، الباب 11 من أبواب النفقات . ( 2 ) - راجع الجواهر 31 / 379 .