. . . . . . . . . .
شرح
مع إيسار الزوج وبذله أو إمكان إجباره أو السرقة منه بلا حرج .
وأمّا في الأقارب فلأن المستفاد من أدلّة تشريع الزكاة أنها شرّعت لسدّ الخلّات والحاجات . ومن وجبت نفقته على غيره ويكون المنفق موسرا باذلا لها بلا حرج ومنة فمثل هذا الشخص لا يوجد له في عيشته خلّة وحاجة عرفا ويعدّون مثله في عداد الأغنياء .
وهذا كغالب أولاد الأثرياء والمتمكنين الذين يتصرفون ويتنعمون في أموال آبائهم تصرّف الملّاك في أموالهم . ونحن لا نشك في انصراف لفظي الفقراء والمساكين عنهم .
ولو قال المولى لعبده فرّق هذه الدراهم والدنانير في فقراء البلد ففرّقها في أبناء التجار وأهل الثروة المتنعمين في أموال آبائهم عدّ العبد عاصيا مستحقا للذمّ والعقاب . ولا مانع من رفع الحكم بعد إجرائه لموضوع نفسه ، فوجوب الإنفاق بعد إجرائه يرفع الفقر كما يرفع وجوب غسل النجاسة بعد إجرائه للنجاسة .
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر « ع » المروية عن معاني الأخبار قال :
قال رسول اللّه « ص » : « لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سويّ ولا لمحترف ولا لقويّ » قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : « لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها . » « 1 »
فيستفاد من هذه الصحيحة أن الملاك في الفقر احتياجه إلى الزكاة عرفا وعدم قدرته عرفا على أن يكفّ نفسه عنها لا عدم كونه مالكا لمئونة سنته .
وإن شئت قلت : إن المراد بالملك هنا هو الواجدية ولو بالقوة ، وهي تصدق في المقام نحو صدقها على المحترف يوما فيوما ، ولا يراد به الملكية الاعتبارية المحضة كما
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .