. . . . . . . . . .
شرح
الإنفاق على من بذلت له الزكاة ونحوها من الحقوق ، وإن استغربه في الجواهر ، ولكنه غير ظاهر ، إذ ليس في أدلة وجوب الإنفاق إطلاق يرجع إليه عند الشك فيقتصر فيه على القدر المتيقن ولا يقين بوجوبه مع بذل الزكاة ونحوها وعدم المانع له من التعيش بها .
وعليك بمراجعة المستمسك في المقام . « 1 » والتحقيق في المسألة موكول إلى محلها .
واستدلّ القائل بالتفصيل بين الزوجة وبين الأقارب
بما مرّ من الجواهر من أن نفقة الزوجة دين على الزوج ولذا يضمنها إن فرّط فيها . وكونها يوما فيوما لا ينافي صدق الغني بعد بقاء الملاك إلى السنة وما بعدها ولو بالاستصحاب فضلا عن وجود الوثوق والاطمينان غالبا ببقاء البذل والباذل ، وعلى ذلك يدور محور حياة العقلاء في المعاملات والمعاشرات اليومية ، فيكون هذا نظير الاستفادات اليومية التدريجية لأرباب الحرف والصنائع مع عدم حصول شيء بالفعل سوى القوة والاستعداد وليس هذا من القياس . وقد مرّ عن الجواهر قوله : « لكن الإجماع على عدم جواز تناولها مع يسار الزوج وبذله يمكن تحصيله . » « 2 » وهذا بخلاف نفقة الأقارب ، إذ الثابت فيها تكليف محض ، أعني وجوب رفع الخلّة الذي لا يتصور تداركه بعد فواته ، نظير وجوب إعانة المحتاج فلا يصدق فيه الملك ولو بالقوة . هذا . فهذا ما يوجّه به الوجوه والأقوال الثلاثة في المسألة . ولكن بعد اللتيا والتي فالظاهر عدم جواز الأخذ مطلقا : أمّا في الزوجة فواضحهامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 292 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 399 .